القاضي النعمان المغربي
385
شرح الأخبار
من قول القائل : فلان يصلح لأمر كذا ، إذا كان أهلا لذلك الامر ، كذلك رآه الله تعالى أهلا لما صار إليه ورآه كذلك بتوفيقه من كان أمر الإمامة إليه في وقته قبل مصيره إليه . فسلم أمرها إليه في ليلة واحدة أراه الله ذلك فيها . وقد كان قبل ذلك أهل غيره لها فما أهل لذلك أحد إلا مات لما أراد الله تعالى من مصيرها إلى مستحقها ، ولذلك قيل إن الامام الذي سلمها إليه يمثل في وقت تسليمها إليه ، فقال عند ذلك : الله أعطاك التي لا فوقها ، وكم أرادوا صرفها وعوفها عنك ، ويأبى الله إلا سوقها إليك حتى طوقوك طوقها . [ 1260 ] وعن عبد الله بن مسعود ، أنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله ، يقول : لا تنقضي الدنيا حتى يليها ( 1 ) رجل من عترتي ، ويحكم بما أنزل الله . [ 1261 ] ومن رواية عبد الرزاق ، يرفعه إلى أبي سعيد الخدري ، أنه قال : ذكر رسول الله صلى الله عليه وآله بلاء يصيب هذه الأمة حتى لا يجد الرجل ملجأ يلجأ إليه من الظلم . ثم قال : ثم يبعث الله رجلا من أهل بيتي فيملأ الأرض قسطا وعدلا ، كما ملئت جورا وظلما ، يرضى عنه ساكن السماء وساكن الأرض لا يبقى السماء ( 2 ) من قطرها [ شيئا إلا صبته ] مدرارا ، ولا [ تدع ] الأرض من نباتها شيئا إلا أخرجته حتى يتمنى الاحياء الأموات . [ ضبط الغريب ] قوله : عترتي أهل بيتي . العترة في لغة العرب القرابة من ولد الولد ، وبني
--> ( 1 ) وفي فرائد السمطين 2 / 328 : حتى يلي أمتي . ( 2 ) وفي مشكاة المصابيح 3 / 27 : لا تدع السماء .